ليلة العاشر من رمضان من جميع جوانبها ونزلوا إلى الخندق ظنا منهم أن يلقوا الجسر الذي لها ففتح أهل القلعة بإشارة نقيبها الأمير شهاب الدين طاقات من أعلى الجسر ، ورموا عليهم بقدور من الكلس فخرجوا . وكانت المكحلة إذا ألقيت بالنار يقول شخص مجدوب كان تحت القلعة : « بطال . بطال » ؛ وتقدم « 1 » شيء من أخبار تغري ورمش في زاويته .
وبالجملة لم يأخذها أحد إلا بالأمان كما في فصل الملوك .
وقد نقل إلى هذه القلعة المؤيد أخشابا من دمشق من الجوز . وسقف القصر ببعضه « أ » . وأحدث الكوات التي في ظلمة الدركاة . وبعضها باق الآن .
وقد عمر فيها باك في أيام الأشرف برجا مثمنا شرقي بابها . وعمل له شباكا من النحاس الأصفر فرد في بابه .
ثم خرب من سورها مكان من جهة الغرب فعمر في أيام الظاهر جقمق ( 95 ظ ) م وأصلح في التسفيح ما كان بالقرب من جسرها وفي أيامه .
وقد كان على خندقها حائط قدر قامة يمنع الناس من الوقوع فيه ، سبب بنائه أن مغربيا حضر إلى حلب . وأخذ شخصا سقاء من أهل باحسيتا وأنزله إلى الخناقية وغور الماء فوجدا مطلبا فأخذ المغربي تبرا وقال للسقاء خذ فامتنع . وقال : هذا صار لي .
فذهب المغربي بعد أن أعطى للسقاء شيئا من الذهب كأقراص الخبز ( 106 و ) ف فنصب السقاء الدلاء على هذا المكان لينزع الماء فاستفاق الناس عليه وأحضروه إلى
هامش
( 1 ) - م * : أغفلها الناسخ وحتى نهاية الفقرة .
أ - م * : أضاف : « وأبقى الفائض بدهليز القلعة . ثم استعملت في حوائج القلعة . » .