بالمدينة ؛ خوفا أن يتفق ما اتفق من عزيز الدولة .
وأما أبو المكارم مسلم بن قريش فقد غارت الساتورة فسلموها له إذ ذاك عطشا .
وسنذكر طرفا من أخبار حصاره لها « 1 » :
لما حاصرها غلت الأسعار بحلب فعول على الرحيل عنها « 2 » . وقرب « 3 » أبو الحسن بن « 4 » منقذ من سور القلعة أحد أمرائه فطلع إليه صديق له من أهل الأدب .
فقال له ابن منقذ كيف أنتم . فقال : طول حب . خوفا من تفسير الكلمة . فعاد بن منقذ وهو يقلب هذا الكلام فصح له أنه قصد بكلامه أنه قد ضعفوا . فأوجس أنها كلمتان وأن قوله طول : يريد مدا . وحب بير . فقال : مدابير واللّه . فاعلم مسلما بهذه النكتة فقويت نفسه حتى ملكها .
وتقدم الكلام مستوفيا في ملوكها .
وأما هولاكو فإنه أخذها بالأمان ثم خربها .
وبقيت نحو ثلاث وثلاثين سنة كذلك حتى شرع في عمارتها قرا سنقر المنصوري بأمر الملك المنصور . وفي سنة تسعين وستمائة كملت عمارتها .
وقال ابن حبيب : وكتب عليها اسم السلطان الأشرف خليل بن المنصور ( 105 ظ ) ف بماء الذهب فإنه تولى السلطنة في هذه السنة .
وأما غازان فامتنعت عنه كما سيأتي .
وامتنعت عن منطاش أيضا .
هامش
( 1 ) - سقطت من ( م * ) .
( 2 ) - م * : « واتفق له ما ذكرنا في ترجمته » .
( 3 ) - حتى نهاية الخبر سقطت من ( م * ) .
( 4 ) - ف : عن .