وأما تيمور فأخذها بالأمان ، ثم خربها جماعته كما تقدم في فصل النواب . وأخذ منها من حواصلها ما أبهره كما اعترف به تيمور أنه لم يجد في حصن قط ما وجد فيها . ودامت على ذلك خرابا حتى انتدب لعمارتها جكم وهو الذي ادعى السلطنة بحلب . وقتل على يدي عثمان بن طرغلي في سنة تسع وثمانمائة كما تقدم ، وأخرب عدة أماكن بحلب من الترب والمدارس لعمارتها . وعمل بنفسه .
واستعمل قضاة البلد وعمر البرج المطل على سوق الخيل ، وكذلك البرج المطل على باب الأربعين .
وبنى قصرا على البرجين المطلين على باب القلعة . وهذا « 1 » القصر عظيم واسع جدا .
مفروش بالرخام وله مناظر من جهاته المطلة على البلد . وله بوابة عظيمة . واتجاهها إيوان واسع برسم مصالح خدمة السلطان إذا حضر إلى حلب ونزل بهذا القصر ، وقيل أنه لم ير مثل هذا القصر في حصون المسلمين .
والمكحلة التي على جدران البرجين . والدكارة من فعل الأمير ناصر الدين بن سلار نائب برقوق بالقلعة .
وقد حاصرها جماعة منهم :
- ابن قصروه فامتنعت .
- وكذلك تغري ورمش كافل حلب في سنة اثنين وأربعين - حصار ايلبغا - ورمى عليها بمكحلة عظيمة . فأثر برميها في البرج المطل على سوق الخيل ونقب عليها ، ونزل في النقب بنفسه ، فرأى ما يهوله . فرجع . ودام في حصارها بمشاة من الأكراد وزحف عليها
هامش
( 1 ) - م : استدركت حتى نهاية الفقرة على الهامش في الأصل .