تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وقال بعض الناس في ذلك :
وأد القضاء أشد من * وأد البنات عمى وغيا
أدفنت قاضي المسلمين * بقلعة حلب الشهباء حيا
واعلم « 1 » أنه قد تقدم أن هذه القلعة حصينة ، مباركة ببركة الخليل عليه الصلاة والسلام . وبركة الخضر عليه السلام ومقامه « 2 » بها . وما رامها أحد بسوء إلا أهلكه اللّه بعد ذلك . ولم تؤخذ فيما استحضر بقتال ولا خربت في جدال . وها أنا أذكر لك ما يبين هذا : أما الصحابة - رضي اللّه عنهم - فأخذوها « أ » بالحيلة ، وصعود الرجال على أكتاف الرجال ليلا ، وكانت أسوارها غير حصينة كما تقدم « ب » . وأما فتح القلعي فقد عصى فيها على مولاه مرتضى الدولة بن لولو ثم سلمها إلى نواب الحاكم وقد عصى فيها عزيز الدولة فاتك على الحاكم فسلمها أيضا . وقتل بالمركز وكان قصره الذي تنسب إليه خانكاه القصر المتقدم ذكرها متصلا بالقلعة ، والحمام المعروف بحمام القصر إلى جانبه تحصينا لها فصار الخندق موضعه ، ولما جاء الملك الظاهر هدم الحمام وجعلها مطبخا له . ( 95 و ) م ولما قتل عزيز الدولة صار الظاهر وولده المستنصر « ج » يوليان واليا بالقلعة وواليا
هامش
( 1 ) - م * : فصل ( 2 ) - م * : مقامهما أ - م * : « فإنهم أخذوها بالفتح الإلهي والتأييد الرباني ، والبرهان النبوي ، والسر المحمدي » . ب - م * : « ولو كانت حصينة أيضا لما امتنعت عليهم رضوان اللّه عليهم أجمعين » . ج - م * : « العبيدين » .