وقال الهروي : بقلعة حلب مقام إبراهيم وبه صندوق وبه قطعة من رأس يحيى ظهرت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة . وقال الصاحب : وفيه رأس يحيى موضوع في جرن من الرخام في خزانة . ووقع الحريق ليلة من الليالي في المقام المذكور فاحترق جميعه في سنة أربع وستمائة ، ولم يحترق الجرن المذكور .
وفي تاريخ العظيمي « 1 » في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ظهر [ ب ] بعلبك رأس يحيى في حجر منقور فنقل إلى حمص . ثم إلى حلب . ودفن في هذا المقام المذكور في جرن من الرخام الأبيض . ووضع في خزانة إلى جانب المحراب وأغلقت ووضع عليها ستر يصونها .
وتقدم الكلام مستوفا في المزارات .
أما المقام الأعلى فهو الذي تقام فيه الجمعة ، وكان به رأس يحيى عليه الصلاة والسلام « أ » .
وأما المقام الثاني فكان موضعه كنيسة للنصارى إلى أيام بني مرداس وكان فيه المذبح الذي قرب عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام . فغيرت بعد ذلك وجعلت مسجدا للمسلمين . وجدد عمارته نور الدين الشهيد ووقف عليه وقفا ورتب فيه مدرسا يدرس الفقه علي مذهب أبي حنيفة .
وقال ابن بطلان في القلعة مسجد وكنيستان وفي إحداهما المذبح .
وهذا المقام تقدم الكلام عليه في الزيارات ولما ملك كسرى حلب وبنى سور البلد بنى في القلعة مواضع . ولما جاء أبو عبيدة « ب » إلى حلب وأخذها ثم جاء إلى القلعة
هامش
( 1 ) - ( تاريخ العظيمي : 336 )
أ - ف : حاشية في الأصل ، و ( م * ) : « واحترق في سنة تسع وستمائة في أيام الظاهر قاله ابن أبي طي وفيه مدفون يوسف بن الظاهر المذكور . »
ب - ف : حاشية في الأصل ، و ( م * ) : « عامر الفهري صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، رضي اللّه عنه » .