تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
هامش
-ألا قومي إلى المخدع * فقد هيئ لك المضجعفإن شئت سلقناك * وإن شئت على أربعوإن شئت بثلثيه * وان شئت به أجمعفقالت : لا واللّه بل به أجمع ، فذلك أوحيّ إليّ . فنهض إليها . ورفع ساقيها فلم تتكلم . فلما فرغ منها قالت له : إني راجعة إلى قومي فأخبرهم أني رأيت الحق معك ، وإني قد صدقتك ، وآمنت بك . فان قومي يبايعوني على ذلك . ثم ابعث إلى قومي واخطبني منهم فإني أتزوجك ، فوافقها على ذلك . فرجعت إلى قومها وأخبرتهم بقصتها معه . فتبعوه على ذلك . وبعث مسيلمة وخطبها ، وتزوجها . وإليها أشار الحريري بقوله : « إنها ومرسل الرياح لا كذب من سجاح » . انتهى . وسجاح كقطام . واما مسيلمة فأرسل إليه أبو بكر رضى اللّه عنه جيشا وأميرهم خالد رضي اللّه عنه فقتل على يد وحشي وأبو دجانة وعبد اللّه بن زيد المارذي « 1 » وابن سهل ، وزيد بن الخطاب وهو أول من أدخل البيضة في القارورة وأول من وصل جناح الطائر المقصوص . وكان يدعي أن ظبية تأتيه من الجبل فيحلب لبنها ، ورثاه بعض الكفار فقال :لهفي عليك أبا ثمامة * لهفي على ركني بشمامةكم آية لك منهم * كالشمس تطلع في غمامةوكذب لعنة اللّه عليهما بل آياته كانت أكاذيبه . تفل في بئر تبركا فملح ماؤها . ومسح رأس صبي فقرع ، ودعى لرجل في ابني له بالبركة فرجع إلى منزله فوجد أحدهما قد سقط في البئر والآخر قد أكله الذئب . ومسح على عين رجل استشفى بمسحه فابيضت عيناه . ووقعته كانت في ربيع الأول سنة اثنى عشر . قتل فيها أربع مائة وخمسون من الصحابة وقيل ستمائة . منهم سبعون من الأنصار . وكان بيد سالم مولى أبي حذيفة لواء المسلمين فقطعت يمينه . فأخذ اللواء بيساره فقطعت . فاغتبق اللواء ثم صرع . وقتل في هذا اليوم ثابت بن قيس بن شماس . وأجيزت وصيته بعد الموت . انتهى . [ الأسود العنسي ] : قلت : وادعاها أيضا الأسود العنسي ويقال له : « ذو الخمار » باسم شيطانه ، أو لأنه يخمر -
( 1 ) - كذا في الأصل .