تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
هامش
- وجهه . وقيل ذو الخمار اسمه « عيهلة » . وقيل له الأسود لخلاط كان في عنقه . وكان يدعى أن سحيقا و ( سعسا ) « 1 » يأتيان بالوحي . ويقول هما ملكان يتكلمان على لساني . قتله فيروز الديلمي . وقيس بن مكشاح وداذويه دخلوا عليه من سرب صنعته لهم امرأة كان قد غلب عليها فوجدوه سكران لا يعقل . وفي كلام بعضهم أن مرزمامه زوجه دلتهم على السرب وسقته البنج وحمل رأسه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال عليه السلام قتله الرجل الصالح فيروز « 2 » . وفي رواية قتله رجل مبارك من أهل بيت مبارك وقتل إنما قتل في خلافة أبي بكر رضى اللّه عنه . وفيروز هو ابن أخت النجاشي رضي اللّه عنهما . رجعنا إلى المقصود : وهذا الدرب كان يعرف قديما بدرب التميمين وهو الذي يفتح إليه بابا الشرفية وكان على رأس الدرب حوض ماء وبه مسجد ولهذا الدرب مكان عظيم النبأ . والظاهر أنه كان كنيسة . وقد جعل قاسارية ولهذه القاسارية حصة وقف على الشرفية ثم اتخذت دارا في سنة ثمان وسبعين . ورأيت في بعض التواريخ أنه كان على باب الجامع ديرا ولا أدرى محله الآن . ثم صار غالب الدرب المذكور لعماد الدين ابن الترجمان ، وبه دار الحاج سالم الحلاوي وكان من أهل الخير والصلاح لم يدخل بيته دنس أبدا . انتهى وكان لبني الترجمان ثروة وانقرضوا . ولهم مساكن بدرب الديلم اتجاه أمكنتهم التي هي شرقي المدرسة . انتهى . واللّه أعلم .
( 1 ) - كذا رسمها . ( 2 ) - كذا في الأصل . وعند ابن الأثير : آزاد . ( الكامل : 2 / 229 )
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 511 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور