هذه المدرسة بالقرب من سويقة علي . أوصى الأمير ناصر الدين بن الحاج إبراهيم بن تقى البابي أن يصرف من ماله في بناء مكتب للأيتام - وعدتهم عشرة - ومسجد وأن يرتب فيه قارىء يقرأ البخاري وثلاثة يتلون كتاب اللّه في نهار الاثنين والخميس « 1 » وتوفي بالقاهرة في شهر رمضان في الخامس والعشرين منه سنة خمس وخمسين وثمانمائة . فقام صهره الحاج عمر التادفي في عمارة ذلك .
وشرع في عمارتها سنة ست وخمسين فجاءت بناء حسنا مصروفها يزيد على ثلاثة آلاف دينار .
[ الأمير ناصر الدين بن تقي البابي ] :
وابن تقى كان أبوه ذا مال وكان صديقا لوالدي . وعنده مباسطة . ومفاكهة حسنة . ونشأ له هذا الولد فعاداه أهل بلده فانتقل إلى حلب ، وباشر عند النواب واشترى بيتا من بني المهمندار . وأضاف إليه بيوتا وصار ذا وجاهة عند الحكام وينسب إلى عقل . وكان يتكلم خيرا بدار العدل . ويدافع عن بلده . فتوفي عن أولاد من جملتهم شهاب الدين أحمد . فأوصى أحمد عند موته بشراء وقف المدرسة مضاف لوقف والده .
وأن يرتب للمدرسة مدرس شافعي . فلم يقوموا بذلك وقالوا أن عليه دينا وأن تركته لا تفي بالديون . وتردد الشيخ عبد الرحمن الكردي إلى المدرسة رجاء أن يرتب فلم يرتبوه .
« المدرسة العشائرية بالقرب من الشرفية » :
وسيأتي الكلام عليها في آدر القرآن العزيز . ( 58 و ) م
هامش
( 1 ) - ف : الخميس