عصمة الأرامل مكتبها . وكملها بالفروع الموصلة ، والأصول المفرعة ، وجملها بالمراقع الذهبية . والمذاهب الأربعة . وبالجملة فقد كتبها صلاح الدنيا في ديوان صلاح الدين إلى يوم العرض . وتلا لسان حسنها اليوسفي ؛ وكذلك مكنا ليوسف في الأرض « 1 » .
ولما وقف صلاح الدين المذكور على هذه الترجمة تهلل وجهة وقال ما معناه « ياليتك زدتنا من هذا » انتهى .
[ صلاح الدين يوسف بن السعد الدوادار ] :
وتوفي صلاح الدين الدوادار « 2 » واقفها بطرابلس . وكان من أجل الأمراء ، ذكيا فطنا معظما حسن الخط ، وله نظم . كان كاتبا . ثم صار داودار قبجق بحماة . ثم شاد الدواوين بحلب . ثم حاجبا بها . ثم دوادار ابن الناصر بمصر . ثم نائبا بالاسنكدرية ثم أميرا بحلب .
وشاد المال والواقف . ثم أميرا بطرابلس .
وقال ابن الوردي : في سنة أربع وأربعين وسبعمائة وصل عسكران من حماة وطرابلس للدخول إلى بلاد سيس لتمرد صاحبها كند اصطبل الفرنجي ومنعه الحمل ومقدم عسكر طرابلس صلاح الدين يوسف الدوادار .
أنشدني في سفرته بيتين للإمام الشافعي رضي اللّه عنه قيل أنها تنفعان لحفظ البصر .
وهما :
يا ناظريّ بيعقوب أعيذكما * بما استعاذ به إذ خانه البصر
هامش
( 1 ) - عن الآية الكريمة :. . . وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ . . .من سورة يوسف ورقمها : 21
( 2 ) - الدوادار : هو الذي يحمل دواة السلطان أو الأمير . ويتولى أمرها مع ما ينضم لذلك من الأمور اللازمة لهذا المعنى من حكم وتنفيذ أمور وغير ذلك بحسب ما يقتضيه الحال . ومنها الداودارية . ( معجم الألفاظ التاريخية : 77 )