تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولما كان بحماه التزم لبعض الأكابر من أهلها يهجو صاحب حماه في وجهه فعمل أبياتا . وأنشده إياها . وهي :
أشكو إلى اللّه حماتي وما * يعلم ما ألقاه منها سواها
عجوز سوء لو رأت ثروة * طارت إليها بجناحي قطاة
تقول للبنت الطمي خده * ولا تكافيه وسبي أباه
واللّه لا أفلحت ما عمرت * قل لي متى أفلح صاحب حماه
فلما سمعها السلطان فهم ما أراد ، وعفى عنه . ومن شعره :
وللمدارس أموال مضيعة * سريعة النهب بين الكاس والساق
لجاهل أو لذي جاه يمر بها * أو أمرد ناعم الخدين والساق
فلا يقوم لذي علم بها أود * بالله ما سجعت ساق على ساق
وثم أشيا [ ء ] لا أستطيع ذكرها * لو قلتها قامت الدنيا على ساق
ومن شعره :
أتى جمال الدين يختال في * ثوب من المفتخر المعدني
فقلت نعم الثوب هذا الذي * يلبس لولا أنه مع دني
وله في الفحم :
أتى بقضبان مسك ثم قابلها * بوجهه فغدت كالمضعف الجوري
لما رأت حسن خديه وحمرتها * تبرقعت خجلا منه بكافور
وحكي عن أبي جلنك أنه كتب رقعة إلى بعض القضاة قيل أنه ابن الزملكاني يسأله فيها شيئا . فدفع له برطلين خبز . فتوجه إلى بستان يرتاض فيه ( 48 و ) ف فقيل له : إنه بستان القاضي المذكور . فكتب على بابه :
للّه بستان حللنا دوحه * في جنة قد فتحت أبوابها .