تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الشيعة ليلا فأحضر الشريف زهرة بن علي وأمره أن يباشر البناء بنفسه . فباشر ذلك فلما كملت فوض أمرها تدريسا ونظرا « 1 » إلى عبد الرحمن بن العجمي . وهذه المدرسة كانت عظيمة كبيرة ولها إيوان من أعاجيب الدنيا . ولها قبلية عجيبة . وشمالية . وأرضها مفروشة « 2 » بالرخام الأبيض والأسود . ولها أعمدة أخذ تغرى برمش - كافل حلب - من أعمدتها بدلالة ابن الحصوني مباشرة فجعلها أحجارا للمكحلة التي عملها ليرمي بها على القلعة فلم ينجح بذلك . وفي رازها مكتوب بالكوفي : « كملت عمارتها في سنة سبع عشرة وخمسمائة » . قال ابن شداد : « وابتدئ بعمارتها سنة ست عشرة » « 3 » . وحائطها الشمالي اندثر غالبه وجدّد بعد ذلك . والبقية التي فيه « 4 » من الكتابة هي من العمارة القديمة . ولها باب صغير إلى جانب الباب الكبير . يدخل منه المدرس وبها كانت القسيمية . وقد تقدم الكلام عليها وعلى وقفها . ووقف صاحب الزجاجية عليها قرية كارس « 5 » وكانت الجمعة تقام بهذه القرية . ولم تزل هذه المدرسة قائمة الشعار وعامرة إلى محنة تمر فانهدم غالبها وبقي ايوانها . وسيأتي في الحوادث متى خرب . وقد غير أساسها الإمام علاء الدين علي بن الشيباني ، وزعم أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام . وأمره بعمارتها . وأحضر كافل حلب . ووقفه عليها ثم أنه
هامش
( 1 ) - استدركت على الهامش . ( 2 ) - في الأصل : مفروش ( 3 ) - ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 242 ) ؛ والعبارة استدركت على الهامش في : م . ( 4 ) - ف : العبارة : « فيه . . . وبها كانت » . استدركت على الهامش . ( 5 ) - لم يذكرها ياقوت في معجمه . لعلها ما يعرف ب « كويرس » . وتقع في منطقة الباب وتبعد عن ناحية دير حافر نحو 18 كم .