الشيعة ليلا فأحضر الشريف زهرة بن علي وأمره أن يباشر البناء بنفسه . فباشر ذلك فلما كملت فوض أمرها تدريسا ونظرا « 1 » إلى عبد الرحمن بن العجمي .
وهذه المدرسة كانت عظيمة كبيرة ولها إيوان من أعاجيب الدنيا . ولها قبلية عجيبة .
وشمالية . وأرضها مفروشة « 2 » بالرخام الأبيض والأسود . ولها أعمدة أخذ تغرى برمش - كافل حلب - من أعمدتها بدلالة ابن الحصوني مباشرة فجعلها أحجارا للمكحلة التي عملها ليرمي بها على القلعة فلم ينجح بذلك .
وفي رازها مكتوب بالكوفي : « كملت عمارتها في سنة سبع عشرة وخمسمائة » .
قال ابن شداد : « وابتدئ بعمارتها سنة ست عشرة » « 3 » .
وحائطها الشمالي اندثر غالبه وجدّد بعد ذلك . والبقية التي فيه « 4 » من الكتابة هي من العمارة القديمة . ولها باب صغير إلى جانب الباب الكبير . يدخل منه المدرس وبها كانت القسيمية . وقد تقدم الكلام عليها وعلى وقفها .
ووقف صاحب الزجاجية عليها قرية كارس « 5 » وكانت الجمعة تقام بهذه القرية . ولم تزل هذه المدرسة قائمة الشعار وعامرة إلى محنة تمر فانهدم غالبها وبقي ايوانها . وسيأتي في الحوادث متى خرب .
وقد غير أساسها الإمام علاء الدين علي بن الشيباني ، وزعم أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام . وأمره بعمارتها . وأحضر كافل حلب . ووقفه عليها ثم أنه
هامش
( 1 ) - استدركت على الهامش .
( 2 ) - في الأصل : مفروش
( 3 ) - ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 242 ) ؛ والعبارة استدركت على الهامش في : م .
( 4 ) - ف : العبارة : « فيه . . . وبها كانت » . استدركت على الهامش .
( 5 ) - لم يذكرها ياقوت في معجمه . لعلها ما يعرف ب « كويرس » . وتقع في منطقة الباب وتبعد عن ناحية دير حافر نحو 18 كم .