تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولعمري لقد توقعت عزله عن حلب لما فعل ذلك ؛ فقلت « 1 » :
رأى حلبا بلدا داثرا * فزاد لإصلاحها حرصه
وقاد الجيوش لفتح البلاد * ودق لقهر العدا فحصه
وما بعد هذا سوى عزله * إذا تم أمر بدا نقصه
وفي سنة سبع وثلاثين وسبعمائة توفي الأمير جمال الدين خضر بن نائب حلب الطنبغا بحلب ، ودفن بالمقام . ثم عمل له والده تربة حسنة عند جامعه خارج حلب . ونقل إليها . وكان حسن السيرة ، ليس من أعجاب أولاد النواب في شيء « 2 » . ومما قلت فيه تضمينا « 3 » :
أيبست أفيدة بالحزن يا خضر * فالدمع يسقيك إن لم يسقك المطر
منها خلقت فلم يسمح زمانك أن * يشين حسنك فيه الشيب والكبر
وإن كان يتضمن هذا التضمين القول بموت الخضر عليه السلام . وقد تقدم الكلام على الطنبغا في فصل النواب . انتهى .

جامع تغري بردي « 4 »

، توفي « 5 » سنة خمس عشرة وثمانمائة . وكان متواضعا يعرف شيئا من العلم ، بنى جامعا بحلب . وكان قد أسسه [ ا ] بن طومان « 6 » . وفي ذلك يقول الأديب زين الدين بن إبراهيم بن سليمان الرهاوي كاتب السر بحلب ، وكتبه على عتبة منبره :
هامش
( 1 ) - الحاشية السابقة . ( 2 ) - عن ابن الودري في : « تتمة المختصر : 4 / 118 ) . ( 3 ) - القول لابن الوردي . انظر ابن الوردي في تاريخه فقد نسبه لنفسه . ( 4 ) - موقع الجامع الآن بالسفاحية . ( 5 ) - م : العبارة : « توفي سنة . . وحتى . . شيئا من العلم » ؛ استدركت على الهامش . ( 6 ) - سيرد في موضع آخر .
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 237 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور