تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وقد ذكر ذلك [ ا ] بن حبيب في تاريخه فقال : « وقع بحمص وحماه وحلب مطر عظيم ، ليل سحابه بهيم ، ومعه برد كبر حجمه . وتواتر وقعه ورجمه ، وظهرت ( 18 ظ ) م أشراره ، ووصل إلى البيضة بل إلى النارنجة مقداره ، وصحبه شيء من السمك والضفادع ، وأتى بما هو للقلب صارع ، فأهلك البلاد ، وقلع عدة من بيوت الأكراد ، ثم بلعت الأرض ما [ ء ] ها . فسبحانه من كبير متعال « أ » . ومنها : في سنة سبع عشرة وسبعمائة ثار بحلب هواء عظيم وغبار وقعه أليم أزعج الخواطر . وهيج المواطر . وأظلم به الجو ، وتغير بسببه النو ، وقارنه رعد وبرق خاطف ، حتى أيقن الناس بالهلاك . ثم أفاضت السحاب جودها وكرمها . ورمت بنادق البرد . وهمت بما لا يحصره العدد . ثم اشتد الهوى فخرب عدة من القرى واقتلع أشجارا وثيقة العرى . ومنها : في سنة ثمان عشرة وسبعمائة خرج ريح بالجون من طرابلس نصف النهار فمرت على بيوت الدورباكي - مقدم التركمان - بالجون فكسرت بيوت جماعة . ثم جاءت إلى بيوت علاء الدين طرالي صارت عمودا كهيئة الثعبان متصلا بالسحاب وجعلت تمر على البيوت يمينا وشمالا فلا تمر على شيء إلا وأهلكته . فقال علاء الدين : « يا رب قد أخذت الرزق ، وتركت العيال بغير مال ، فأي شيء أطعمهم » . فعاد الريح إليه فأهلكه ، وأهلك أولاده .
هامش
أ - م : حاشية في الأصل بخط مغاير : « اللهم لا تقتلنا بغضبك . ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك . يا رب يا مالك نجنا من المهالك بجاه حبيبك محمد صلى اللّه عليه وسلم » .