وحضر الحجام مواراته فلما أصبح مضى إلى يوسف متنصحا « 1 » فدله على موضع قبره فاستخرجه يوسف وبعث برأسه إلى هشام فكتب إليه هشام بأن أصلبه عريانا . فصلبه يوسف ثم كتب هشام إلى يوسف يأمره بإحراقه وذره في الرياح « 2 » .
وبويع هشام في اليوم الذي توفي فيه أخوه يزيد « 3 » بن عبد الملك وهو يوم الجمعة لخمس بقين من شوال سنة خمس وخمسمائة .
وتوفي هشام يوم الأربعاء لست خلون من ربيع الأول سنة خمس وعشرين ومائة ؛ وهو ابن ثلاث وخمسين سنة . فكانت ولايته تسع عشرة سنة وتسعة أشهر وأحد عشر ليلة .
وكان فظا غليظا أحول يجمع الأموال ويعمر الأرض ، ويستجيد الخيل ، وأقام الحلبة فاجتمع له فيها من خيله وخيل غيره أربعة آلاف فرس .
ومنهم :
الملك المحسن أحمد بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب « 4 »
ولد سنة سبع وسبعين . وكان يميل إلى التشيع .
هامش
( 1 ) - أي جاء لنصيحته .
( 2 ) - يرى ابن الأثير أن يوسف بن عمر أرسل برأس زيد بن علي إلى الشام وصلب جسده بالكناسة بأمر من هشام . وبقي مصلوبا إلى أن تولى الوليد فأمر بإنزاله وإحراقه . وقيل إن الذي نبش القبر خراش بن حوشب عامل يوسف بن عمر على شرطته . وفي ذلك يقول السيد الحميري :لعن اللّه حوشبا * وخراشا ومزيدا( الكامل : 4 / 248 ) .
( 3 ) - ف : طمس في الأصل .
( 4 ) ؟ ؟ ؟ ؟ المحسن أحمد بن صلاح الدين : انظر : ( ترويح القلوب : 76 ) ؛ ( النجوم الزاهرة ( ؟ ؟ ؟ ؟ 2 ) ( شذرات الذهب : 5 / 162 ) ؛ ( شفاء القلوب : 267 ) ؛ ( مفرج الكروب ؟ ؟ ؟ ؟ / 425 ) ؛ ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 3 / 278 ) .