منه إلي الهند وقد حاولت روسيا إغلاق أبوابه منعا لمرور السفن وجعله تحت إدارتها الحربية ولكن معاهدة باريس التي انتهت بها حرب القريم سنة 1223 هجرية فتحت أبوابه لجميع السفن التجارية وتقررت حيادته ومنعت البوارج الحربية من الدخول فيه الا أن هذه المعاهدة أبطلت سنة 1287 وسنة 1294 حصرته الدولة العلية عند انتشاب الحرب بينها وبين روسيا وأرسلت اليه اسطولها تحت قيادة أمير البحرية هوبرت باشا لمهاجمة المدن الروسية الواقعة على سواحله
[ أسود ]
الجبل الأسود واسمه بالتركية قره طاغ * امارة ممتازة في أوروبا بالقرب من بحر ادريا . . يحدها شمالا ولاية بوسنة وشرقا ولاية قوصوه وجنوبا ولاية اشقودرة وغربا بحرا لادرياتيك . . مساحتها 3670 ميلا مربعا . . . وعدد سكانها ثلاثمائة ألف نسمة وعددهم النسبي 33 في كل كيلومتر معظمهم صقالبة أرضها جبلية قاحلة تمر بها سلاسل جبال الالب الدينارية قليلة السهول أعظم جبالها جبل دور ميتور ارتفاعه من 5 آلاف إلى 8 آلاف قدم ومياهها بحار صغيرة أكبرها نهير موراجا الذي يصب في بحيرة اشقودرة الواقعة إلى الجنوب الشرقي منها وزراعتها مهملة ومتأخرة جدا لاقرار أراضيها ومن عهد قريب أخذ أهلها في زراعة الكروم وأشجار الزيتون في ذرى الجبال وزرع فيها أيضا التين والآجاص واللوز والرمان وأهم حاصلاتها الذرة والبطاطا والتبغ والصنائع بها لا تذكر وتجارتها ضعيفة جدا وبها من القرى 310 كلها في منخفضات أو سفح جبال وأهلها قوم أشداء غلاظ الطباع جامدون الافكار في غاية من الخشانة صناعتهم الحرث والزرع والاعمال الشاقة عندهم من وظائف نسائهم وملبوساتهم كهيئة أطباعهم يلبسون الأعبتة الصفراء أو البيضاء المساوية لحد الركب وطرابيش حمراء ويلبسون أحذية من جلود النيران الغير المدبوغة ووارداتهم الماشية وبعض الخيل والتبغ والملح والنحاس والحديد والزيت والشمع والقهوة والسكر والأسلحة والزجاج والأحذية والطرابيش وأنواع الحمور وصادراتهم لحم الصأن والخنزير واللحم المقدد والخشب وأوراق الأشجار والأسماك المملحة والعسل والفاكهة وقليل من الحرير ومعارفها تكاد أن لا توجد والنادر منهم الذي يعرف القراءة والكتابة فضلا عن العلوم العصرية