تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
على مسافة خمسة وعشرون ميلا من الكرك جنوبا . . ولما ابتدأت مملكة إسرائيل بالانحطاط استرجع الأدوميون بلادهم وغزوا فلسطين الجنوبية مرارا : وفي أيام السبي تقدموا إلى جهة الغرب واستولوا على جميع بلاد اخوانهم العمالقة وأخذوا أيضا عدة مدن من فلسطين الجنوبية من جملتها جرون المعروفة الآن بالخليل وحينئذ صارت أدومية اسما للبلاد الواقعة بين وادى العربة وسواحل البحر المتوسط ثم قبل الميلاد بثلاثة قرون استولى البنايوتيون على أدوم الأصلية وقسم كبير من بلاد العرب واستوطنوا جبال أدوم وأخذوا يتعاطون التجارة : ثم لما استولى الرومانيون على المملكة العربية سنة 105 للميلاد ازدادت في أيامهم تجارة البنايوتيين برا وبحرا . . ثم لما عادت سطوة اليهود استولوا على القسم الواقع في جنوبي فلسطين من بلاد أدوم فاستولى يهوذا المكابي على جرون ومراسيا واشدود وألزم يوحنا هرقانوس سكان تلك البلاد أن يتدينوا بالشريعة اليهودية . . وفي أوائل التاريخ المسيحي كان الجغرافيون يحسبون أدوم الحقيقية قسما من فلسطين ولكن في القرن الخامس قسمت تلك البلاد جميعها إلى ثلاثة أقسام جديدة . . وهي فلسطين الأولى والثانية والثالثة وكانت الثالثة تشتمل على أدوم وبعض مقاطعات مجاورة لها . . ولما فتح المسلمون تلك البلاد وقف دولاب تجارة أدوم وتأخر نجاحها وخرب كثير من مدنها فصارت بلادا مقفرة : ثم إن الصليبيين أتوا أدوم مرارا ووصلوا منها إلي بترا وسموها بوادي موسى وهو اسمها إلى الآن وبنوا على مرتفع نحو 12 ميلا عن بترا شمالا حصنا منيعا سموه مسون ريفا ليس وهو المسمي الآن بالشوتك وفي تلك الأيام كان الناس لا يعرفون مر جغرافية تلك البلاد الا قليلا حتى أن الصليبيين أقاموا في الكرك وحصنوها ظنا منهم بأنها واقعة موقع بترا : ثم في سنة 1227 هجرية دخلها بركهوت واجتاز بها وكشف خرابات بترا العجيبة وظهرت تحقيقا للعيان ومن ذلك الوقت صارت معلومة علما كافيا وهي الآن من الأماكن التي يقصدها السياحون . . وقد مر أن البحر الأحمر قد سمى ببحر أدوم نسبة إليها

[ أديبور ]

بفتح أوله وثانيه واسكان الياء وضم الباء الموحدة الممدودة آخره راء * مدينة في الهند الانكليزية وهي قاعدة ولاية باسمها من إقليم اجمير القديم : موقعها على