تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يسمون حوريين نسبة إلى حورى وهو صعيد سعير المذكور : ثم إن اليفاز أكبر بنى عيسو تزوج تمناع ابنة سعير التي هي عمة حورى فولدت له عمليق وهو جد العمالقة الذين سكنوا الجهة الغربية من أرض أدوم : ولما توفي إسحاق ترك عيسو أرض كنعان واستولي على جبل سعير : ولما تكاثر بنوه هناك طردوا الحوريين وأبادوهم وسكنوا بلادهم . . ويستفاد إشارة من التوراة ان تلك البلاد واقعة على الطريق التي قطعها بنو إسرائيل من شبه جزيرة سينا إلى قادش برنيع ومنها إلى أيلة أي على الجانب الشرقي من وادي العربة الكبير وكانت ممتدة جنوبا إلى أيلة التي كان موقعها على الجانب الشمالي من خليج أيلة وكان فرضة للادوميين . . والظاهر أنها لم تمتد أكثر من ذلك لان الاسرائيلين عندما اجتازوا أيلة انطلقوا شرقا وعبروا حول أرض أروم ، ، وكان إلى شمال أدوم موقع بلاد موآب التي نهي الإسرائيليون عن المرور بها فالجأهم ذلك إلى الذهاب من قادش في الطرف الجنوبي من أدوم موقع بلاد موآب وأدوم كان وادى زارد وربما كان هو المسمى حديثا بوادي الأحساء . . وكانت أدوم بلادا جبلية . . وقد قسم يوسيفوس أدوم إلى مقاطعتين تسمي الأولي جبلية والأخرى عماليقية فالأولى هي أدوم الحقيقية أو جبل سعير والثانية هي البلاد الواقعة إلى جنوبي فلسطين المسماة الآن بالتيه كانت في الأصل موطن العمالقة ثم استولى عليها الأدوميون ، ، ثم سلسلة جبال الدوم منقسمة الآن إلى مقاطعتين تسمى الشمالية منها جيبال وهي تبتدئ من وادى الأحساء وهو وادى زارد عند القدماء وتنتهي عند بترا أو بالقرب منها ، ، والمقاطعة الجنوبية تسمى الشراة ، ، ثم إن جغرافية أدوم الطبيعية تختلف عن غيرها في بعض الأمور فإنه يوجد على حضيض سلسلة الجبل الغربى تلال كلسية ثم يتلوها صخور سماقية شامخة يعلوها حجارة رملية حمراء والطبقة العليا من تلك الجبال هي التي تكسبها الهيئة اللطيفة بواسطة ألوانها المختلفة . . ومعدل ارتفاع قممها عن سطح البحر نحو ألفي قدم وهذه السلسلة تأخذ في الانخفاض شيئا فشيئا إلى أن تنتهي بهضبة الصحراء العربية ومع أن أراض أدوم وعرة ترى سفوح جبالها مخصبة ذات أشجار وأزهار : وكانت قصبة أدوم القديمة بصرة التي بظن انها كانت في المكان الذي توجد الآن فيه قرية البصرة بالقرب من التخم الشمالي