نهر أبي فطرس
قال المهلّبي : على اثني عشر ميلا من الرملة في سمت الشمال ، نهر أبي فطرس . ومخرجه من أعين في الجبل المتصل بنابلس ، وينصب في البحر الملح بين يدي مدينتي أرسوف ويافا ، به كانت وقعة عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العباس مع بني أمية ، فقتلهم في سنة 132 ه . فقال إبراهيم مولى قائد العبلي يرثيهم « 212 » .
أفاض المدامع قتلى كدا * وقتلى بكثوة لم ترمس
وقتل بوج وباللابتين * بيثرب هم خير ما أنفس
وبالزابيين نفوس ثوت * وأخرى بنهر أبي فطرس
أولئك قوم أناخت بهم * نوائب من زمن متعس
إذا ركبوا زينوا المركبين * وإن جلسوا زينة المجلس
هم أضرعوني لريب الزمان * وهم ألصقوا الرغم بالمعطس
فما أنس لا أنس قتلاهم * ولا عاش بعدهم من نسي
قال المهلّبي : وعلى نهر أبي فطرس أوقع أحمد بن طولون بالمعتضد فهزمه « 213 » .
هامش
( 212 ) ربما كان اقتباس أبيات الشعر لياقوت .
( 213 ) يصحح ياقوت هذه المعلومة بقوله : " إنما كانت الوقعة بموضع يقال له الطواحين بين المعتضد وخمارويه بن أحمد بن طولون " .