أمه ، ثم تعبد بجبل لبنان ، قال الشيخ علي القصار : كنت أهابه كأنه أسد فإذا دنوت منه وددت ان أشق قلبي واجعله فيه .
وقيل إن العادل اتى والشيخ يتوضأ فجعل تحت سجادته دنانير فردها وقال : يا أبا بكر كيف ادعو لك والخمور دائرة في دمشق وتبيع المرأة وقية فيؤخذ منها قرطيس فأبطل ذلك .
وقيل جلس بين يديه المعظم وطلب الدعاء منه فقال : يا عيسى لا تكن نحسا مثل أبيك أظهر الزغل وأفسد على الناس المعاملة .
وحكى الشيخ عبد الصمد قال : واللّه مذ خدمت الشيخ عبد اللّه ما رأيته استند ولا سعل ولا بصق .
وقال السبط : كان شجاعا ما يبالي الرجال قلوا أو كثروا ، وكان قوسه ثمانين رطلا ، وما فاتته غزاة ، وله كرامات ورياضات وإشارات .
توفي في ذي الحجة سنة سبع عشرة وستمائة وهو نائم وقبره مشهور ببعلبك وقد جاوز الثمانين ، ولأصحابه فيه غلو وقد جعل اللّه لكل شيء قدرا ، والشيخ أبو عمر اجل الرجلين ، قاله الذهبي وأطال ترجمته في التاريخ الكبير .
[ ص 155 ]
الباب السابع والثلاثون [ فيمن كان من أهل الصالحية من القضاة والتجار ومن ورد إليها ]
القضاة [ من أهلها ]
أما القضاة منها فمنهم : محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه ابن محمد بن محمود المرداوي الصالحي الحنبلي المعروف بابن التقي ،