ومنهم إسماعيل بن إبراهيم بن علي الفراء الصالحي ، كان صالحا زاهدا ورعا ذا كرامات ظاهرة واخلاق طاهرة ومعاملات باطنة ، صحب الشيخ الفقيه اليونيني ويقال إنه يعرف الاسم الأعظم .
مات في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وستمائة ودفن بالسفح .
* * * ومنهم - محمد بن أحمد بن عبد الحميد بن محمد بن غشم - بفتح الغين وسكون الشين المعجمتين - المقدسي ثم الصالحي الزاهد شمس الدين ، روى عن زينب بنت الكمال بالحضور .
ومات في رابع شوال سنة أحد [ ى ] وثمانمائة وهو في عشر السبعين ودفن بالسفح .
[ الزهاد الواردون إليها ]
وأما الزهاد الواردون إليها فمنهم :
عبد اللّه بن عثمان بن جعفر اليونيني الشيخ الزاهد العابد أسد الشام ، كان طويلا مهيبا حاد الحال ، يقوم نصف الليل إلى الفقراء فمن رآه نائما - وله عصا اسمها العافية - ضربه بها ، وكان لا يقوم لاحد تعظيما للّه ، ولا يدخر شيئا ، له ثوب خام ويلبس في الشتاء فروة ، وقد يؤثر بها في البرد ويلبس قبعا من جلد ماعز بصوفه ، وكان أمّارا بالمعروف لا يهاب الملوك ، حاضر القلب دائم الذكر ، بعيد الصيت ، كان من حداثته يخرج وينطرح في شعرا يونين « 1 » فيرده السفارة « 2 » إلى
هامش
( 1 ) يراد بالشعرا : الأرض ذات الاحراج وفي المصباح : الشعار بالفتح كثرة الأشجار في الأرض . ويونين قرية قرب بعلبك .
( 2 ) الجماعة المسافرون .
القلائد الجوهرية م - 31