سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بصالحية دمشق ودفن بسفح قاسيون .
( قلت ) قال شيخنا الجمال بن عبد الهادي الحنبلي : كان أحد قضاة العدل والخير ، وله حكايات كثيرة ونوادر مشهورة ، ويقال له قاضي الحمارة ، لأنه كان لا يركب بغلة وانما كان يركب حمارة ، وكان يقوم بالحق على الكبير والصغير حتى على نائب الشام حتى أنه مرة أخذ نائب الشام ماء للجذماء فقيل لهم لا يخلصكم الا هو ، فلما كان يوم حضوره حضروا وشكوا فنهرهم النائب وضربوهم ( ؟ ) جماعته وطلبوا اخراجهم ، فأمر بردهم ، وقال مالكم ؟
قالوا : ظلمنا وأخذ ماءنا .
فقال : من أخذه ؟
فقالوا : النائب ، وكان جبارا عنيدا .
فقال للنائب : أنت أخذته ؟
فقال : أنا أخذته .
فقال : ولم أخذته ؟
فقال : أخذته .
فقال : حكمت عليك ان تعيده إليهم بمقتضى اعترافك .
فقال : احكم على زوجتك .
فقال له كلاما صلبا ثم قام وقال : إذا لم تقبل من الشرع حكمه نحن نترك الحكم لأجلك وقام ، فقام من في المجلس على النائب وقالوا :
هذا ما ولاه السلطان الا غصبا ، وما يحصل لك بهذا خير .
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية — صفحة 484
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٤٨٤