معركة جلفار الثانية ومقتل الإمام ( 134 ه / 751 م )
فلما قتل شيبان وصل إلى عمان خازم بن خزيمة « 264 » [ التميمي فوجد شيبان مقتولا ] ، وقال : إنا كنا [ 59 ] نطلب هؤلاء القوم ، يعني شيبان وأصحابه ، وقد كفانا اللّه قتالهم [ وشرهم ] على أيديكم ، ولكن أريد أن أخرج من عندك إلى الخليفة وأخبره [ خبر ] ، أنك له سامع مطيع . [ فطلب من الجلندي خاتم شيبان وسيفه ، وأن يخطب لسلطان بغداد ، ويعترف له بالسمع والطاعة ] « 265 » .
فشاور الجلندي المسلمين في ذلك فلم يروا له ذلك « 266 » .
وقيل ، سأله [ خازم بن خزيمة الإمام الجلندي ] أن يعطيه سيف شيبان وخاتمه « 267 » ، فأبى الجلندي « 268 » .
هامش
( 264 ) هو خازم بن خزيمة بن عبد اللّه بن حنظلة بن نضلة التميمي القائد العباسي الشهير ، أرسله أبو العباس إلى شيبان بن عبد العزيز في جزيرة ابن كاوان ، وكان الخليفة أو العباس غاضبا عليه ويرغب الانتقام منه لأنه خازم قتل أخواله أبي العباس ، انظر :
الطبري ، تاريخ الأمم والملوك ، ج 4 ، ص : 232 ؛ ابن الأثير ، الكامل ، ج 5 ، ص : 451 ؛ حرقوش ، عبد القادر . قبيلة تميم . ج 1 ، ص : 64 - 65
( 265 ) الزيادة بين معكوفتين [ . . . ] من أبي الحواري ، جامع أبي الحواري ، ج 1 ، ص : 90 ؛ الكندي ، أبو بكر أحمد بن عبد اللّه . المصنف . ج 10 ، ص : 186 .
( 266 ) يذكر السالمي نقلا عن أبي محمد أن الإمام الجلندي شاور العلماء من أهل زمانه ومعهم يومئذ : هلال بن عطية الخرساني ، وشبيب بن عطية العماني ، وخلف بن زياد البحراني ، انظر : السالمي ، تحفة الأعيان ، ج 1 ، ص : 93 .
( 267 ) ذكر أبو الحواري محمد بن الحواري في سيرة أرسلها إلى أهل حضرموت أن رفض الجلندي تسليم سيف وخاتم شيبان يعود إلي أنها " أمانة في أيدي المسلمين حتى يؤدوها إلى ورثة شيبان " ، انظر : السير والجوابات ، ج 1 ، ص : 369
( 268 ) يروي الشيخ السالمي أن علماء عمان في القرن الثالث الهجري لهم رأى في هذه القضية وخلص بالقول وينسبه إلى أبو عبد اللّه محمد بن محبوب ( ت : 259 ه / 873 م )