أصحابه وقواده ، واستولى سليمان على سوادهم ، فبلغ ذلك الحجاج ، فأصابه أمر هائل .
ثم استدعى بمجاعة بن شعوة أخا القاسم « 229 » ، وأمره أن يندب الناس ويستصرخهم وينادي في قبائل نزار [ 52 ] حيث كانوا ، ويستغيثهم ويستنجدمهم ، وأظهر الحجاج من نفسه غضبا وحمية وأنفة ، وكتب بذلك إلى عبد الملك بن مروان ، وأقعد وجوه الأزد الذين كانوا بالبصرة عن النصرة لسليمان بن عباد بن عبد .
فوجدت أن العساكر التي جملها الحجاج وأخرجها إلى عمان كانت أربعين ألفا ، فأخرج من جانب البحر عشرين ألفا ، ومن جانب البر عشرين ألفا ، فانتهى القوم الذين خرجوا من البر فسار إليهم سليمان بسائر فرسان الأزد ، فكانوا ثلاثة آلاف فارس ، وأصحاب النجائب ثلاثة آلاف وخمسمائة ، [ والتقوا بهم عند الماء الذي دون ] « 230 » البلقعة بخمس مراحل ، وقيل بثلاث مراحل ، وهو الماء بقرب قرية بوشر يقال له اليوم البلقعين « 231 » ، فاقتتلوا [ 53 ] قتالا شديدا فانهزم أصحاب الحجاج ، فأمعن سليمان في طلبهم ، وهو لا يعلم شيئا « 232 » من عسكر البحر حتى انتهى عسكر البحر بالبونانية من جلفار ، فلقيهم رجل فأعلمهم بخروج سليمان بسائر
هامش
( 229 ) يسميه ابن خياط " مجاع بن سعرة " انظر : ابن خياط ، المرجع السابق ، ص : 188
( 230 ) في الأصل " والتقاهم عند البلقعة " والتصويب من مخطوطة ( ت : 2 ) و ( ب ) و ( ل ) و ( د )
( 231 ) البلقعتين : لا يوجد في وقتنا الحاضر قرية بهذا الاسم في ولاية بوشر ، لكن هنالك مجموعة من القرى منها فلج الشام ، ومنها عين الأنصب المشهورة التي يرتادها الناس ، حيث مياها صحي معدني وغيرها .
( 232 ) في الأصل : شئ