تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص وأخبار جرت في عمان — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
العسكر للقاء القوم الذين أقبلوا من جانب البر ، وأن الباقين مع أخيه شر ذمة قليلة . فواصل مجاعة الليل بالنهار حتى وصل بركاء ، فنزل إليهم سعيد فقاتلهم قتالا شديدا حتى حال بينهم الليل . وتأمل سعيد عسكره فإذا هم في عسكر مجاعة كالشعرة البيضاء في النور الأسود ، وقد قتل منهم من قتل ، فاعتزل من ليلته ، وعمد إلى ذراري أخيه وذراريه فاعتزل بهم إلى الجبل الأكبر وهو الجبل الأخضر . ويقال له رضوى - بضم [ 54 ] الراء - وسكانه بنو ريام . ولحقه القوم ولم يزالوا محصورين حتى وافاه « 233 » سليمان ، وكان مجاعة أرسى سفنه في بندر مسكد ( مسقط ) « 234 » ، وكان ثلاثمائة سفينة ، فمضى إليها سليمان ، فأخرج منها نيفا وخمسين سفينة ، وانفلت الباقون في لجج البحر ، ومضى يريد عسكر مجاعة . فتصور لمجاعة أنه لا طاقة له بسليمان ، فخرج يريد البحر ، فالتقى هو وسليمان بقرية سمائل ، فوقعت بينهم صكة عظيمة « 235 » ، فانهزم مجاعة ولحق بسفنه فركبها ، ومضى إلى جلفار ، [ وكاتب
هامش
( 233 ) وافاه : أتاه ( 234 ) مسكد ومسكت هي مسقط عاصمة سلطنة عمان منذ أن اتخذها حمد بن الإمام سعيد بن الإمام أحمد عاصمة لعمان في عام 1785 م ، وقد تم تصويب رسمها في الكتاب كله . ( 235 ) الصكة : المعركة وهو مصطلح يستخدم في عمان ، انظر : حنظل ، فالح ، معجم الألفاظ العامية في دولة الأمارات العربية المتحدة . وزارة الإعلام والثقافة ، أبو طبي : 1998 ، ط 1 ، ص : 391