مالك إلى قلهات ، وقيل ، إن الفرس في تلك المهادنة طمسوا أنهارا كثيرة ، وعمّوها .
وكان سليمان ابن داود - عليه السلام - أقام بعمان عشرة أيام ، وقد حفر فيها عشرة آلاف فلج ، فطمس الفرس أكثرها في مدة « 78 » الصلح التي طلبوها من مالك بن فهم .
ثم إن الفرس كتبوا إلى الملك دارا [ بن ] دار بقدوم مالك إلى عمان ، ومن معه ، وما جرى بينهم وبينه من الحرب ، وقتل المرزبان وقائده ، وما حل بأصحابهم ، وأخبروه بما هم فيه من الضعف والعجز ، وأستاذنوه في التجمل بأهلهم وذراريهم .
فلما وصل كتابهم إليه ، وقرأه غضب غضبا شديدا ، وداخله [ 13 ] القلق ، وأخذته الحمية بمن قتل من أصحابه وقواده ، فعند ذلك دعا قائد « 79 » من عظماء مرازبته وأساورته ، وعقد له على ثلاثة آلاف من [ أجلاء ] أصحابه ومرازبته ، وبعثهم [ مددا ] « 80 » إلى أصحابه الذين بعمان .
فتحملوا إلى البحرين ، ثم تخلصوا إلى عمان [ وكل هذا لم يدر به مالك ] « 81 » فلما وصلوا إلى أصحابهم أخذوا يتأهبون للحرب حتى انقضى [ أجل ] العهد .
وجعل مالك يستطلع أخبارهم ، وبلغه وصول المدد إليهم ، فكتب إليهم كتابا يقول فيه : إني قد وفيت بما بيني وبينكم من
هامش
( 78 ) في الأصل " جدة " والتصويب من مخطوطة ( ب ) و ( د ) و ( ل )
( 79 ) في الأصل : بقائد
( 80 ) الإضافة بين معكوفتين [ . . . ] من مخطوطة ( ب ) و ( د ) و ( ل )
( 81 ) الإضافة بين معكوفتين [ . . . ] من مخطوطة ( ب ) و ( د ) و ( ل )