الفصل الثاني فيما ورد في السنّة والآثار من أنها فسطاط المسلمين ومعقلهم في الملاحم
روى زيد بن أرطاة ، عن جبير بن نفير ، عن أبي الدرداء ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : « إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة ، يقال لها : دمشق ، من خير مدائن الشام » . « 1 »
خرّجه أبو داود وغيره .
وخرّجه الطبراني وعنده : « فهي خير مساكن يومئذ » .
وخرّجه الحاكم وعنده : « خير منازل المسلمين يومئذ » .
وقال : صحيح الإسناد .
وفي رواية في هذا الحديث : « يوم الملحمة الكبرى » .
قال إبراهيم بن الجنيد : سمعت يحيى بن معين - وقد ذكروا عنده أحاديث من ملاحم الروم - فقال يحيى : ليس من حديث الشاميين شيء أصح من حديث يعني : حديث أبي الدرداء ، عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - : « معقل المسلمين أيام الملاحم دمشق » « 2 » .
وروى عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، قال : قال لي رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « يا عوف أعدد ستة بين يدي الساعة ، أولهنّ : موتي - فاستبكيت حتى جعل يسكتني - ( 40 / أ ) ثم قال لي : قل أجدر - فقلت : أجدر ، قال : والثانية : فتح بيت المقدس ، قل :
ثنتان ، قلت : ثنتان ، والثالثة : موتان يكون في أمتي يأخذهم قعاص الغنم .
قل : ثلاث ، قلت : ثلاث ، قال : والرابعة : فتنة تكون في أمتي . وعظمها .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4298 ) وأحمد ( 5 / 197 ) واختلف فيه فروى عنه زيد بن أرطاة مرسلا . وقد تقدم عند ابن عبد الهادي برقم ( 17 ) . وعند الربعي برقم ( 35 ) .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر ( 1 / 103 ) .