تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عليه السلام - ، وطور تينا : مسجد دمشق ، وطور تيمانا : مكة « 1 » . شرفها اللّه تعالى . وقالت طائفة : المراد به التين والزيتون المأكولان ، روى عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة والكلبي وغيرهم « 2 » . وروى العوفي ، عن ابن عباس : التين مسجد نوح الذي بنى عليه الجودي « 3 » . وإسناده ضعيف . ولا ريب أن لفظ القرآن يدلّ صريحا ( 38 / ب ) يدل على التين والزيتون المأكولين كما قاله ابن عباس ومجاهد وغيرهما ، ولكنه قد يدلّ على مكانهما من الأرض بدليل أنهما قربا بمكانين شريفين وهما الطور والبلد الأمين ، وهذه البقاع هي أشرف بقاع الأرض ومنها ظهرت النبوات العظيمة والشرائع المتبعة فعامّة أنبياء بني إسرائيل كانوا من الشام ، وهي أرض التين والزيتون ، ومنها ظهرت نبوة عيسى عليه السلام ، وطور سيناء كلّمه اللّه منه ، والبلد الأمين فمنه ابتدئ الوحي وإنزاله على محمد - صلى اللّه عليه وسلم - وهذه النبوات الثلاث هي أعظم النبوات والشرائع ، ونظير ذلك ما ذكر في التوراة من قوله : " جاء اللّه من طور سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من جبال قاران " . وساعير هي أرض بيت المقدس وما حوله . وجبال قاران : مكة فمن قال من المفسرين : أن التين والزيتون هما المأكولان ، فقوله صحيح باعتبار دلالة التين والزيتون على بقاعهما من الأرض فإن أرض الشام هي أرض التين والزيتون غالبا . ومن قال : التين دمشق ، والزيتون بيت المقدس أو فلسطين فقوله
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 299 ) . ( 2 ) انظر تفسير الطبري ( 30 / 153 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره ( 30 / 154 ) بإسناده واه .