تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
صحيح باعتبار أن دمشق وما حولها هي بلاد التين غالبا وفلسطين وبيت المقدس [ و ] « 1 » بلاد الزيتون غالبا . ومن قال : المراد جبل دمشق ، وجبل بيت المقدس ، فالجبل من جملة ( 39 / أ ) أرض التين والزيتون . ومن قال : المراد مسجد دمشق ومسجد بيت المقدس فهذان المسجدان هما أشرف بقاع أرض الشام ، واللّه أعلم . وقد روينا في كتاب " فضائل الشام " لأبي الحسن الربعي بإسناد فيه نظر عن كعب ، أنه قال لواثلة بن الأسقع وهو يريد الخروج إلى بيت المقدس : تعال أريك موضعا من هذا المسجد - يعني : مسجد دمشق - من صلّى فيه فكأنما صلى في بيت المقدس « 2 » . وبإسناد فيه نظر أيضا عن سفيان الثوري . قال : الصلاة في بيت المقدس بأربعين ألف صلاة ، وفي مسجد دمشق بثلاثين ألف صلاة « 3 » . وبإسناده عن هشام بن عمار : حدثنا الحسن بن يحيى الخشني ، أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ليلة أسري به صلى في موضع مسجد دمشق « 4 » . والخشني لا يعتمد عليه . وقال عز وجل :
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ
« 5 » . قد قيل : إنها دمشق : قاله سعيد المقبري ، وخالد بن معدان ، وروي عن
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ولعلها سبق قلم فلا معنى لها . ( 2 ) تقدم في جزء الربعي رقم ( 66 ) . ( 3 ) تقدم في جزء الربعي رقم ( 65 ) . ( 4 ) إسناده منقطع معضل : الحسن الخشني لم يدرك أحدا من الصحابة . وقد تقدم بيان ذلك في جزء الربعي رقم ( 69 ) . ( 5 ) سورة الفجر الآية : 7 .