قل : أربع ، فقلت أربع ، قال : والخامسة : يفيض فيكم المال حتى إن الرجل ليعطى المائة دينار فيسخطها ، قل : خمس ، فقلت : خمس ، قال : والسادسة :
هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيسيرون إليكم على ثمانين غاية تحت كل غاية اثني عشر ألفا ، ففسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة في مدينة يقال لها دمشق » . « 1 »
وخرجه الطبراني وغيره .
وخرّجه البخاري في " صحيحه " من طريق أبي إدريس ، عن عوف بمعناه إلى قوله : « اثني عشر ألفا » ولم يذكر ما بعده .
ورواه بعضهم : " راية " بالراء وهما بمعنى .
وقيل : إنه روي " غيايه " يعني : السحابة .
ورواه بعضهم : " غابة " بباء موحدة وهي : الأجمة ، وهو بعيد من المعنى .
وقال أبو القاسم الدمشقي الحافظ : وكلا القولين في إسناده صحيح « 2 » قول من قال : عن جبير ، عن أبي الدرداء ، وقول من قال : عن جبير ، عن عوف .
واستدل بما خرّجه الإمام أحمد من حديث أبي بكر بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، قال : حدثنا أصحاب محمد ( 40 / ب ) - صلى اللّه عليه وسلم - ، أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال :
« ستفتح عليكم الشام فإذا اخترتم المنازل منها فعليكم بمدينة يقال لها :
دمشق فإنها معقل المسلمين من الملاحم وفسطاطهم منها بأرض يقال لها :
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني ( 18 / 40 - 41 - 42 ) وابن عساكر في تاريخه ( 1 / 105 ) وأخرجه البخاري ( 3176 ) بنحوه وليس فيه : ففسطاط المسلمين . . . إلخ . وقد تقدم برقم ( 18 ) جزء ابن عبد الهادي ، ورقم ( 118 ) ، ( 119 ) جزء الربعي .
( 2 ) انظر تاريخ ابن عساكر ( 1 / 106 ) .