وقيل : هي الكوفة ، وهو أضعف الأقوال وأردأها ، رواه أهل الكوفة من الشيعة ، عن جعفر الصّادق وأبيه أبي جعفر « 1 » .
ولا يصحّ غيرهما إن شاء اللّه تعالى .
وقال سبحانه وتعالى :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
« 2 » .
فطور سينين هو الطور الذي كلم اللّه عليه موسى - عليه السلام - ، والبلد الأمين : مكة ، وأما التين والزيتون ، اختلف في تفسيرهما .
وقد روى حديث مرفوع رواه محمد بن بيان بن مسلم : حدثنا الحسن [ عن ] « 3 » عرفة : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - فرح بنزول هذه السورة فرحا شديدا ، قال : فسألنا ابن عباس عن تفسيرهما ، فقال : التين : بلاد الشام والزيتون : بلاد فلسطين ، وذكر بقية الحديث « 4 » ( 37 / ب ) .
وهذا كذب لا مرية فيه .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب : هذا الحديث بهذا الإسناد باطل [ لا أصل له ] « 5 » ، والرجال المذكورون في إسناده كلهم أئمة مشهورون غير محمد بن بيان وترى العلة من جهته ، ومن أورد هذا الحديث بهذا الإسناد
هامش
- أبي بشير الدولابي ، عن يونس عن ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه - به .
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخه " ( 1 / 95 ) من طريق عباد بن يعقوب ، عن موسى بن عثمان عن جابر عن أبي جعفر - به .
( 2 ) سورة التين الآيات : 1 - 3 .
( 3 ) كذا بالأصل وهو تصحيف وصوابه : " ابن " .
( 4 ) أخرجه ابن عساكر في " تاريخه " ( 1 / 95 ) من طريق محمد بن بيان بن مسلم - به .
( 5 ) كذا بالأصل وفي تاريخ بغداد : " لا أصل له يصح فيما نعلم " .