وخرّج الحاكم من حديث واثلة بن الأسقع ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - نحوه . وقال فيه : « ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر ، تحشر الذر والنمل » « 1 » .
وقال : صحيح الإسناد .
وخرّج أيضا من حديث عبد اللّه بن عمرو ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : « تبعث نار على أهل المشرق فتحشرهم إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا ، يكون لها ما سقط منهم وتخلّف فتسوقهم سوق الجمل الكير » « 2 » .
وخرّج الإمام أحمد والنسائي والحاكم من حديث أبي ذر ، قال :
حدثني الصادق المصدوق - صلى اللّه عليه وسلم - : « أن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج : فوج راكبين ، [ وفوج ] « 3 » طاعمين كاسين ، وفوج يمشون ويسعون ، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم ( 33 / أ ) وتحشرهم النار » فقال قائل منهم : هذان قد عرفناهما فما بال هؤلاء الذين يسعون ويمشون ؟ قال : « يلقى اللّه الآفة على الظهر حتى لا يبقى ظهر حتى إن الرجل ليكون له الحديقة المعجبة فيغطيها بالشارف ذي القتب فلا يقدر عليها » « 4 » .
فقد تضمنت هذه الأحاديث أمرين :
أحدهما : أن الناس تحشرهم النار إلى المحشر .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 428 ) وفي إسناده عمرو بن عبد اللّه الحضرمي ، ولم يوثقه إلا ابن حبان والعجلي .
( 2 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 458 ) .
( 3 ) كذا بالأصل ، وهي زائدة وليست في أي من مصادر التخريج .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 5 / 164 ) والنسائي ( 4 / 116 ) والحاكم في " المستدرك " ( 4 / 564 ) من طريق أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ، عن أبي ذر ، به .