وسلم - بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما منه شيء إلا وقد سألته إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة ؟ « 1 »
وفي " صحيح البخاري " عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « تتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي - يريد : عوافي السباع والطير - وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمها فيجدونها وحوشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع فرّا على وجوههما » « 2 » .
وفي " المسند " عن جابر ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال :
« ليسيرنّ راكب في جانب المدينة ، فيقولنّ : قد كان في هذه مرة حاضر من المؤمنين كثير » « 3 » .
وقد سبق حديث عمارة بيت المقدس خراب يثرب « 4 » ، وهذا يدلّ على خرابها قبل خروج الدجال .
وقد ثبت أن الدّجال ينزل خارجها وأنها ترجف فيخرج إليه كل منافق ومنافقة « 5 » ، فأما أن يكون المراد بخرابها ضعف أمرها وقلة سكانها أو
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 2891 / 24 ) من طريق شعبة عن عدي بن ثابت ، عن عبد اللّه بن يزيد ، عن حذيفة ، به .
( 2 ) أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 1874 ) من حديث شعيب ، عن الزهري ، عن سعيد ابن المسيب ، به .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 3 / 341 - 347 ) من حديث ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، به .
وإسناده ضعيف ، فيه ابن لهيعة وهو ضعيف سيئ الحفظ . وتقدم ص 74 من حديث معاذ ابن جبل عند أحمد وغيره فراجعه .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 5 / 232 ، 245 ) ، وأبو داود ( 4294 ) من حديث معاذ مرفوعا :
" عمران بيت المقدس خراب يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة . . " الحديث ، وتقدم في أول هذا الباب .
( 5 ) أخرجه البخاري ، ( 1881 ) ، ومسلم ( 2943 ) من طريق الوليد بن مسلم ، عن -