فذكر الحديث .
وخرّج الطبراني والحاكم وغيرهما من حديث أبي ذر ، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه - يعني : بيت المقدس - ولنعم المصلى هو - أرض المحشر والمنشر - وليأتين على الناس زمان ولبسطة قوسه من حيث يرى منه بيت المقدس أفضل وخير من الدنيا جميعا » « 1 » .
وخرّج الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث ميمونة مولاة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، قالت : قلت يا رسول اللّه أفتنا في بيت المقدس ؟ قال : « أرض المحشر والمنشر آتوه فصلّوا فيه . . . » « 2 » وذكر الحديث .
وروى عبد الحميد بن بهز ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، أن اليهود أتوا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فقالوا : يا أبا القاسم إن كنت ( 34 / ب ) صادقا أنك نبي فالحق بالشام ، فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء فصدّق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ما قالوا ، فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام فلما بلغ تبوك أنزل اللّه عليه آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختم السورة
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها
إلى قوله :
تَحْوِيلًا
« 3 » فأمره اللّه تعالى بالرجوع إلى
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 8226 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 4 / 509 ) وفي إسناده سعيد بن بشير . قال ابن حبان في المجروحين ( 1 / 319 ) : رديء الحفظ فاحش الخطأ يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه ا . ه وهذا من حديثه عن قتادة وليس له طريق آخر .
( 2 ) أخرجه أحمد ( 6 / 463 ) ، وأبو داود ( 457 ) ، وغيرهما ، وفي إسناده عثمان بن أبي سودة . وقال الذهبي : في النفس شيء من الاحتجاج به ، وقال ابن القطان : لا يعرف حاله .
( 3 ) سورة الإسراء الآيتان : 76 ، 77 .