تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وبالعشي تجري كبريتا ونارا ، وتخرج نار من نحو الغرب تبلغ العريش ، وأخرى من نحو المشرق فيبلغ كذا وكذا فتقيم زمانا لا تنطفئ حتى يشك الشاك ويقول الجاهل ، لا جنة ولا نار إلا هذه ، تجتنب في مسيرها مكة والمدينة والحرم كله حتى تلج الشام تحشر جميع الناس . وعنه قال : إذا عثر إنسان أو دابّته قالت له النار : تعست وانتكست لو شئت هاجرت قبل اليوم حتى تنتهي إلى بصرى فتقيم أربعين عاما وحتى يسأل الكافر فيقول : هذه النار التي كانوا يوعدون . الثاني : أن في بعض الأحاديث خروج النار من اليمن ، وفي بعضها من المشرق ، وفي بعضها ما يدلّ على خروجها من قرب المدينة وكله حق . وقد ذكرنا في هذه الآثار أنها تخرج من أماكن متعددة . فروى نعيم بن حماد من طريق علي بن زيد بن جدعان ، عن رجل ، عن أبي هريرة ، قال : تخرج نار من قبل المشرق ، ونار أخرى من قبل المغرب ( 34 / أ ) تحشران الناس بين أيديهم القردة يسيران بالنهار ويكتمان بالليل حتى يجتمعان بجسر منبج « 1 » . وهذا كله يدل على أن الشام هي أرض المحشر والمنشر وأن الناس كلهم يجتمعون إليها في آخر الزمان ولذلك تسمى أرض الشام أرض المحشر . وفي " المسند " عن أبي ذر ، قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « كيف أنت إذا أخرجوك منه - يعني : مسجد المدينة ؟ » فقلت : إذا ألحق بالشام ، فإن الشام أرض الهجرة وأرض المحشر وأرض الأنبياء . . « 2 »
هامش
( 1 ) أخرجه نعيم بن حماد في " الفتن " ( 1751 ، 1761 ) من طريق ابن عبد الوارث ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، به . وفيه علي بن زيد فيه ضعف لا يحتج به كما قال ابن معين وغيره ، وكذا جهالة الراوي عن أبي هريرة . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 6 / 457 ) وقد تقدم تخريجه انظر جزء ابن عبد الهادي رقم ( 13 ) وجزء ابن رجب هذا ص ( 35 ) .