« ( * » قال غير ابن لهيعة : مشت الروم إلى قسطنطين بن هرقل في سنة خمس وثلاثين فقالوا تترك الإسكندرية في أيدي العرب وهي مدينتنا الكبرى ! فقال : ما أصنع بكم ما تقدرون أن تمالكوا ساعة إذا لقيتم العرب ، قالوا : فأخرج على أنّا نموت .
فتبايعوا على ذلك ، فخرج في ألف مركب يريد الإسكندرية ، فسار في أيام غالبة « 1 » من الريح ، فبعث اللّه عليهم ريحا فغرقتهم إلّا قسطنطين نجا بمركبه ، فألقته الريح بسقلّيّة ، فسألوه عن أمره ، فأخبرهم « 2 » ، فقالوا : شمّت « 3 » النصرانيّة وأفنيت رجالها ، لو دخل العرب علينا لم نجد « 4 » من يردّهم . فقال خرجنا مقتدرين فأصابنا هذا ، فصنعوا له الحمّام ، ودخلوا عليه ، فقال ويلكم ، تذهب رجالكم وتقتلون ملككم . قالوا : كأنه غرق معهم . ثم قتلوه ، وخلّوا من كان معه في المراكب « * ) » .
ذكر رابطة الإسكندرية
« ( * » حدثنا عثمان بن صالح ، حدثنا ابن بهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب وعبد اللّه ابن هبيرة ، يزيد أحدهما على صاحبه ، قال : لمّا استقامت البلاد ، وفتح اللّه على المسلمين الإسكندرية قطع عمرو بن العاص من أصحابه لرباط الإسكندرية ربع الناس خاصّة ، الربع يقيمون ستّة أشهر ، ثم يعقبهم « 5 » شاتية ستّة أشهر ، ربع « 6 » في السواحل ، والنصف الثاني مقيمون معه .
قال غيرهما : وكان عمر بن الخطاب يبعث في كل سنة غازية من أهل المدينة ترابط بالإسكندرية ، وكاتب « 7 » الولاة ، لا تغفلها وتكثّف رابطتها ، ولا تأمن الروم عليها .
وكتب عثمان إلى عبد اللّه بن سعد ، قد علمت كيف كان همّ أمير
هامش
( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 162 .
( 1 ) ب : « عالية » .
( 2 ) ج : « وأمرهم » .
( 3 ) ب : « سمّت » .
( 4 ) لم نجد : ج « لم يجدوا » .
( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 163 .
( 5 ) د ، ك : « تعقبهم » .
( 6 ) ك : « وربع » .
( 7 ) ب ، ك : « وكانت » .