تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
المؤمنين بالإسكندرية ، وقد نقضت الروم مرّتين ، فألزم الإسكندرية رابطتها ، ثم أجر عليهم أرزاقهم ، وأعقب بينهم في كل ستّة أشهر . حدثنا طلق بن السمح ، حدثنا ضمام بن إسماعيل المعافري ، حدثنا أبو قبيل ، أن عتبة بن أبي سفيان عقد لعلقمة بن يزيد الغطيفى على الإسكندرية ، وبعث معه اثنى عشر ألفا ، فكتب علقمة إلى معاوية يشكو عتبة حين غرّر به وبمن معه . فكتب إليه معاوية : إني قد أمددتك بعشرة آلاف من أهل الشام ، وبخمسة آلاف من أهل المدينة ، فكان فيها سبعة وعشرون ألفا * ) . حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن لهيعة ، أن علقمة بن يزيد كان على الإسكندرية ومعه اثنا عشر ألفا ، فكتب إلى معاوية : إنك خلّفتنى بالإسكندرية وليس معي إلا اثنا عشر ألفا ، ما يكاد بعضنا يرى بعضا من القلّة ، فكتب إليه معاوية : إني قد أمددتك بعبد اللّه بن مطيع في أربعة آلاف من أهل المدينة ، وأمرت معن بن يزيد السلمى أن يكون بالرملة في أربعة آلاف ممسكين بأعنّة خيولهم ، متى يبلغهم عنك فزع يعبروا إليك . قال ابن لهيعة : وكان عمرو بن العاص يقول : ولاية مصر جامعة تعدل الخلافة .

ذكر من كان يخرج على غزو المغرب بعد عمرو ابن العاص وفتوحه

معاوية بن حديج . قال : ثم خرج إلى المغرب بعد عبد اللّه بن سعد معاوية بن حديج التجيبى سنة أربع وثلاثين ، وكان معه في جيشه عامئذ عبد الملك بن مروان ، فافتتح قصورا ، وغنم غنائم عظيمة « 1 » ، واتّخذ قيروانا عند القرن ، فلم يزل فيه حتى خرج إلى مصر ، وكان معه في غزاته هذه جماعة من المهاجرين والأنصار . حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن لهيعة . وحدثنا يوسف بن عدىّ ، حدثنا عبد اللّه بن المبارك ، نحوه عن ابن لهيعة ، عن بكير بن عبد اللّه ، عن سليمان بن يسار ، قال : غزونا إفريقية مع ابن حديج ومعنا من المهاجرين والأنصار بشر كثير ، فنفلنا ابن حديج النصف بعد الخمس ، فلم أر أحدا أنكر ذلك إلّا جبلة بن عمرو الأنصارىّ . وحدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي
هامش
( 1 ) ب : « كثيرة » .