الموجعة ، فأتاه به فقال له عمر : عمّ تسأل ؟ فحدثه ، فأرسل عمر إلى رطائب الجريد فضربه بها حتى ترك ظهره دبره ، ثم تركه حتى برأ ، ثم عاد له ثم ، تركه حتى برأ ، ثم دعا به ليعود له ، فقال صبيغ : يا أمير المؤمنين ، إن كنت تريد قتلى فاقتلنى قتلا جميلا ، وإن كنت تريد أن تداوينى فقد واللّه برأت ، فأذن له إلى أرضه ، وكتب له إلى أبى موسى الأشعري : ألا يجالسه أحد من المسلمين ، فاشتدّ ذلك على الرجل ، فكتب أبو موسى إلى عمر : إنه قد حسنت هيئته ، فكتب عمر أن ائذن للناس « 1 » في مجالسته « 2 » .
حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا محمد بن خازم ، عن الحجّاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطّاب يسأله عن رجل أسلم ثم كفر ثم أسلم ثم كفر حتى فعل ذلك مرارا ، أيقبل منه الإسلام ؟ فكتب إليه عمر أن اقبل منه ، اعرض عليه الإسلام ، فإن قبل فاتركه ، وإلّا فاضرب عنقه .
حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا محمد بن خازم ، عن الحجّاج ، عن عمرو ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يسأله عن عبد وجد جرّة من ذهب مدفونة ، فكتب إليه عمر أن ارضخ له منها بشئ ، فإنه أحرى أن يؤدّوا ما وجدوا .
ذكر فتح الفيّوم
« ( * » حدثنا سعيد بن عفير وغيره ، قالوا : فلما تمّ الفتح للمسلمين بعث عمرو جرائد الخيل إلى القرى التي حولها ، فأقامت الفيّوم سنة لم يعلم المسلمون بمكانها ، حتى أتاهم رجل ، فذكرها لهم ؛ فأرسل عمرو معه ربيعة بن حبيش بن عرفطة الصدفّى ؛ فلما سلكوا في المجابة لم يروا شيئا ، فهمّوا بالانصراف ، فقالوا : لا تعجلوا ، سيروا ؛ فإن كان كذّب « 3 » فما أقدركم على ما أردتم ! فلم يسيروا إلا قليلا حتى طلع لهم سواد الفيوم ، فهجموا عليها ، فلم يكن عندهم قتال ، وألقوا بأيديهم .
قال ويقال : بل خرج مالك بن ناعمة الصدفّى - وهو صاحب الأشقر - على فرسه
هامش
( 1 ) ب : « انذر الناس » .
( 2 ) انظر مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ، ج 11 ص 45 .
( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 143 .
( 3 ) ك : « كذب » .