الخطّاب أتاه ابن سندر فقال : احفظ فىّ وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال له : انظر أىّ أجناد المسلمين شئت فالحق به آمر لك بما يصلحك . فقال ابن سندر : ألحق بمصر ، فكتب له إلى عمرو بن العاص يأمره أن يأمر له بأرض تسعه ، فلم يزل فيما يسعه بمصر .
ويقال سندر وابن سندر واللّه أعلم بالصواب .
ولأهل مصر عنه حديثان مرفوعان هذا أحدهما ، والآخر حدثنا يحيى بن بكير ، وعبد الملك بن مسلمة ، قالا : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن ابن سندر ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أسلم سالمها اللّه ، وغفار غفر اللّه لها ، وتجيب أجابت اللّه ورسوله » « 1 » .
قال ابن بكير في حديثه فقلت يا أبا الأسود ، أنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يذكر تجيب ؟ قال : نعم . قلت وأحدّث الناس عنك بذلك ؟ قال : نعم .
خروج عمرو إلى الريف
« ( * » حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن عبد الرحمن بن شريح ، عن أبي قبيل ، قال : كان الناس يجتمعون بالفسطاط إذا قفلوا ؛ فإذا حضر مرافق الريف خطب عمرو بن العاص الناس ، فقال : قد حضر مرافق ريفكم ؛ فانصرفوا ، فإذا حمض اللبن ، واشتدّ العود ، وكثر الذباب ، فحىّ على فسطاطكم ، ولا أعلمنّ ما جاء أحدكم « 2 » قد أسمن نفسه وأهزل جواده .
حدثنا أحمد بن عمرو ، حدثنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : كان عمرو يقول للناس إذا قفلوا من غزوهم : إنه قد حضر الربيع ، فمن أحبّ منكم أن يخرج بفرسه يربعه فليفعل ؛ ولا أعلمنّ ما جاء رجل قد أسمن نفسه وأهزل فرسه ؛ فإذا حمض اللبن وكثر الذباب ، ولوى العود ، فارجعوا إلى قيروانكم « * ) » .
حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا الليث بن سعد ، أن عمرو بن العاص كان
هامش
( 1 ) الطبراني في كنز برقم 34032 عن عبد الرحمن بن سندر .
( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 153 .
( 2 ) ج ، ك : « أحد » .