حاملا به نحو ثلاث سنين « 1 » ، وهي منه في غاية الثقل والألم ، فجىء لها بامرأة مصرية عملت لها أدوية حتى نفست وتخلصت من غير ألم - عوضها اللّه خيرا - وجعل بذلك غاية السرور ، والفرح والحبور ، وأنعم على المرأة بشئ كثير من الكسوة وغيرها ، وهنأها الشعراء بخلاصها . ومما اطلعت عليه قصيدة العالم الأصيل الأديب الجليل رئيس المؤذنين بالحرم الشريف المكي فخر الدين أبى بكر بن أبي عبد اللّه محمد بن أبي الخير الحنبلي المكي - كان اللّه له - وفيها مدح زوجها أيضا ، وهي :
حسن الخلاص من العظيم الجود * هو غاية المأمول والمقصود
فرج أتى من بعد شدّة أزمة * سرّت به سكّان سفح زرود « 2 »
والبيت والخال الكريم « 3 » وزمزم * ومقام إبراهيم ذي التّمجيد /
هامش
( 1 ) وفي بلوغ القرى لوحة 222 و « خمس سنين » .
( 2 ) زرود : رمال بين الثعلبية والخزيمية بطرق الحاج من الكوفة فيها بركة وقصر وحوض ، قالوا : أول الرمال الشيحة ، ثم رمل الشقيق وهي خمسة أجبل : جبلا زرود ، وجبل الغر ، ومربخ - وهو أشدها - ، وجبل الطريدة - وهو أهونها - حتى تبلغ جبال الحجاز ( معجم البلدان لياقوت ) .
( 3 ) الخال الكريم : يراد به الحجر الأسود ، تشبيها له بالخال في الوجه الحسن .