تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
إبراهيم بن بركات ، وأرسلوا للسيد بركات يخبرونه بذلك ، ثم عاد الرسول من عنده بالصفح عنهم - على عادته في الحلم - والأمر بإكرامهم واحترامهم ، وفكّ قيودهم ، وأمر لهم بكسوة / ونفقة حتى يصل . وفي يوم السبت سابع عشرى جمادى الثانية وصل من السيد بركات أوراق للقاضي الشافعي وغيره ، ومرسوم - وصله ببدر من السلطان وهو عائد من ينبع - للقائد مبارك بن بدر ، وأمره أن يرى المرسوم للقاضي الشافعي ، ونائب جدّة الأمير حسين ، وفيه الإخبار بوصول كتبه وأخويه الشريفين راجح وقاسم ، وقريبهما أبى سعد بن رميثة بن بركات ، وولدى أخيهما هزّاع ، وأننا أسكنا راجحا بيته الذي كان ساكنه أولا بالبندقانيين « 1 » وابني هزّاع باليزبكية « 2 » ، وقاسما وأبا سعد ببركة الرطلى ، وفيه : وإن هذا من سعدك ، وفيه : تعظيم كبير للسيد بركات - فاللّه يزيده شرفا وتعظيما ، وينصره على أعدائه - .
هامش
( 1 ) البندقانيين : خط من أخطاط القاهرة ينسب إلى صناع قسىّ البندق الذين كانت لهم دكاكين كثيرة به . وهو يقع غربى شارع القاهرة الأعظم « المعز لدين اللّه الفاطمي حاليا » وانظر الخطط للمقريزي 3 : 342 - 344 . ( 2 ) اليزبكية : وكذا في بلوغ القرى لوحة 221 و : ويراد بها الأزبكية ، وهي حي من أحياء القاهرة ، كان بركة ومتنزها . عمرها الأمير أزبك من ططخ الأشرفى ثم الظاهري جقمق ، في أيام أتابكيته ، وبنى فيها داره وحواصله وجامعا وحماما ، وأذن للأعيان ومن دونهم فابتنوا فيها أماكن على مراتبهم ( الضوء اللامع 1 : 270 برقم 844 ، والخطط التوفيقية لعلى مبارك 1 : 47 ) .