يا أيها الملك الميمون طلعته * ومن مناقبه حارت بها الفكر
عمّرت أم القرى من بعد ما خربت * وكان فيها توالى الشّرّ والشّرر
أذهبت ذاك بحمد اللّه منتصرا * حتى اضمحلّ فلا عين ولا أثر
ثمّ انثنيت إلى الأقطار تعمرها * شاما وشرقا لتمحو كلّ ما سطروا /
أمّنت أطرافها من كلّ ناحية * فحيث يمّمت إنّ القوم ينكسروا
صار الخلائق في أمن بهيبتكم * فلا يمسّهم ضير ولا ضرر
أدامك اللّه في عزّ رفيع ذرى * وحطّ سيفك في القوم الذي غدروا
حتّى يبيدوا بعضب منك تغمده * في أعين القوم لا تبقى ولا تذر
كم قد سهرت تجدّ السّير تطلبهم * فرّوا فلم ينجهم من سيفك الحذر
وبتّ تطوى فيافى البيد مجتهدا * حتّى وصلت لحسمى جاءك الظّفر
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 224
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٢٢٤