موشّحة على طريق الغناء ، معارضا بها قصيدة للسيد قايتباى التي أولها :
لك الحمد يا إله والشكر .
قالوا : وأعجب بها السيد بركات وأمر من يغنى بها ، وهي :
يا قضيبا يميس من آس * فوقه البدر لاح
آس من قد جرحته آس * أنت طبّ الجراح
يا حبيبا قلبي له مأوى * وفؤادي مقيل
كيف تقضى علىّ بالبلوى * والصّدود الطّويل
آن لي أن أبوح بالشّكوى * فاصطبارى قليل
آه من جور قلبك القاسى * والعيون الوقاح
لا تخف في الوصل من باس * ليس فيه جناح
كيف تجفو وكان لي صبر * باحتمال الصّدود
فتفانى وطال بي الأمر * فخرقت الحدود
ليت شعري أيسمح الدّهر * بك يا ذا الشّرود
وأحتسى من لماك والكاس * قرقفا « 1 » لي مباح
حيث لا واشيا من النّاس * لا ولا ثمّ لاح
داونى يا حبيب بالوصل * وارتشاف المدام
وترفّق بصبّك الجبلي * فهو حلف السّقام /
ليس في النّاس عاشق مثلي * في الهوى مستهام
هامش
( 1 ) القرقف : الخمر والماء البارد الصافي ( المعجم الوسيط ) .