الثلاثة وأخيه . والباقي فرّقوا على باب النصر والفتوح وغيرهما ، وزيّنت مصر ومكة لذلك ، وسرّ المسلمون بقتلهم . وكل هذا بسعد السيد بركات وصبره عليهم إلى أن أظفره اللّه بهم ، ويقال عنه إنه قال : لو أردت جمعهم على طعام ما قدرت على ذلك « 1 » .
وقال في هذه الواقعة صاحبنا الشيخ الإمام أوحد عصره ، وأديب دهره ، الشهاب أحمد بن العليف المكىّ قصيدة مهنئا بها السيد بركات لظفره بهم ، وأنشدناها بمنزله بمنى في يوم السبت ثاني عشر ذي الحجة سنة خمس عشرة وتسعمائة ، أولها :
ذرى « 2 » العزّ ما قامت عليه الممالك * وما شيّدته المرهفات البواتك
وما اعتنقت فيه الفوارس بالوغى * وما صافحت فيه الصّفاح النّيازك
وقتل العدى صبرا كما شاءت الظّبا * ونيل المنى والفائت المتدارك
منها :
فدى لأبى عجلان من رام سعيه * ومن دون ما رام الحتوف النّواهك
هامش
( 1 ) وانظر بدائع الزهور 4 : 122 ، 124 . وبلوغ القرى لوحة 176 ظ .
( 2 ) في الأصل « أرى العز » والمثبت عن سمط النجوم العوالي 4 : 306 .