مقداما ، وتزوّج سنة اثنتين وعشرين بالوادي على بنت عمه أم الكامل بنت محمد بن عجلان . ولما جاء خبر موت والده بالقاهرة ، وطلب السلطان / أخويه بركات وإبراهيم خلّفاه بمكة يحفظها ؛ فحفظها حفظا حسنا ، ولما سمع بنهب بعض الأشراف وغيرهم لبعض الصيافة بوادي مرّ خرج إليهم في العسكر ، والتحق بهم في شعب يقال له الميثاء قرب هدة بنى جابر ، وقتل منهم مقتلة عظيمة . ولما عاد أخوه بركات من القاهرة متوليا كان معه إلى أن حصل بينهما تنافر ، فطلب السيد بركات من السلطان عسكرا نصرة له عليه ، وعلى أخيه إبراهيم ، فأرسل له عسكرا مقدمهم الأمير أرنبغا . فلما سمع هو وأخوه [ بوصولهم ] « 1 » لم يدخلا مكة خوفا منهم . وبعد سفر الحاج دخل هذا جدّة . وأخذ منها عشرة أحمال دقيق للأمير مقبل القديديّ ، والتاجر على السملوطي ، ثم لحق الركب المصري بالينبع ، وبلغ أخاه إبراهيم - وهو عند أخيه بركات - أن قصده التوجّه إلى القاهرة بحاشيته وخيله وقود معه ، فلم يعجبه ذلك ، وذهب لقصد تبطيله من السفر ، فلحقه واجتمعا بينبع .
وزارا في سنة اثنتين وثلاثين المصطفى - صلى اللّه عليه وسلم - وعادا إلى ينبع واستعان بهما ذوو مقبل بن مخبار ، وبنو إبراهيم ببذل مال على أن يوصلوهم لبلادهم السويق ، ففعلا .
وأرسلا يشكيان إلى السلطان أخاهما ويعرفانه ضرورتهما .
والتف عليهما بعض الأشراف ذوى أبى نميّ وحالفوهما ، فقصدوا
هامش
( 1 ) إضافة عن إتحاف الورى ورقة 395 .