وكاد يبكيك المسعى وموقفه * فيجمعان لفضل العين والأثر
وأوحش الحجر دورات الوقوف به * وفاقد الأنس يحكى فاقد العمر /
وأنطق اللّه ركنيه : بقيت لنا * كلثمك الرّكن أو تقبيلك الحجر « 1 »
على المقام يمينا لا مقام له * حتّى ترى فيه في الآصال والبكر
يا قاسم الرّزق بين الخلق كيف رأى * كقسمة اللّه بين الأرض للمطر « 2 »
وافقت ربّك فيما قد رضيه لنا * فطاوعتك يد المكنون والقدر « 3 »
خليفة الأرض هل في ذا السّما ملك * يأتيك بالعلم أو يأتيك بالخبر « 3 »
هامش
( 1 ) عدل الشاعر عن فتح الراء علامة النصب في الكلمة إلى كسرها مراعاة لحركة الروي في القصيدة ، وهو الراء المكسورة .
( 2 ) كذا أغرى الإغراق في المدح شاعرنا فأخرجه عما يلتزم به خالص الإيمان ، صادق العقيدة من عدم إسناد ما هو للّه تعالى لأحد من عباده مهما كان قدره . فاللّه يغفر له ؛ فقد كان من العلماء والأفاضل بمكة المكرمة ؛ ناب في القضاء وتولى شؤون الحرم . وانظر ترجمته في العقد الثمين 3 / 109 برقم 605 ، والضوء اللامع 2 / 35 برقم 103 .
( 3 ) هذان البيتان قبيحان مستنكران دفع إليهما الغلو المذموم في المديح . وليس هناك بشر تطاوعه يد القدر ! .