وكم رددت عن الأعمار من أجل * فزادك اللّه في الآجال والعمر
كسا الخلافة من هيّأته خلفا * لمّا كسا الملك أثوابا من الخضر
نفى الظّلام عن الدّنيا وساكنها * وقال للّيل إن تأتى « 1 » فبالقدر
ففرّق اللّيل ظلماه وجزّأها * بين الأوائل والأوساط والغرر
فزرتها وبياض الصّبح يظهرني * ولا خشيت ولا من نخشة الإبر
ولم أزر وسواد اللّيل يشفع لي * وما أتيت وظلماه « 2 » كما الأزر
فاكتب بخطّك إنّ الدّهر يقسم لي * من الحظوظ كحظّ العاضب الذّكر
فإن وصفت فإنّ العلم من صفتي * وإن نسبت فللآباء من مضر
أيا جرير فلا تجر وقف أدبا * وامش كمشي أبى تمّام في الأثر
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) في الأصل « ظلماها » ولعل الصواب ما أثبته .