فمذ زعم البدر يحكيك مات * محاقا ومن غيرة ما انتصف
ومذ قال غصن النقا إنه * كقدّك كذّبته بالهيف
بنفسي بدر حكى كثبها * بردف وما عنه لي منصرف
محيّاه في حرم آمن * وكم مهجة حوله تختطف
أما والنقى من منى والعذيب * من الرّيق لم يرتشف « 1 »
لئن لم يجئنى بشير الرضا * يقول عفا اللّه عما سلف
لأستخلفن مهجتي في الورى * وفي اللّه يا ذا الغزال الخلف
وقال الفقيه جمال الدين محمد بن الخواجا بركوت المكين « 2 » ، وأنشدنيه أبو الخير المريسي في التاريخ المذكور ، وهو :
بهذى العيون وهذا القوام * تهون الحياة ويحلو الحمام
رشيق القوام إذا ما بدا * يحاكى الغصون وبدر التّمام
بديع الجمال عذيب اللّمى * وحلو الشّمائل حالي الوشام
أمات النفوس وأحيا القلو * ب بسيف اللّحاظ ولين الكلام
أقام الدّليل على قتلتي * بوجه صحيح وهذا حرام
تعمّد قتلي ساجى الرّنا * فيا للرّجال انجدوا المستهام
ألحّ العواذل في عذلهم * فقلت اعذرونى وكفّوا الملام
فخلع العذار به لذّتى * وقد طاب في ذا المليح الهيام
وقال الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الوهاب بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ولعله « من الريق [ ما طاب ] لم يرتشف » .
( 2 ) له ترجمة في الضوء اللامع 7 / 154 برقم 380 وفيها « مات في شوال سنة 845 ه بمكة » .