تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وسبب موته أنه حصل له مرض خطر يقتضى إبطال بعض جسده ، فعولج من ذلك بإضجاعه بمحل فيه آثار النار ، حتى يخلص ذلك إلى أعضائه فيقويها ، وكان أثر النار الذي أضجعوه عليه شديد القوة فأحرقه ، فمات يوم الجمعة مستهل شهر ربيع الأول - وقيل ثانية - سنة خمس وثمانمائة ، عن ثلاث وستين سنة . وكان كثير الشجاعة والكرم ، عالي الهمة ، قليل الحظ في الإمرة ، وأما في بيت روحه فسعده في ذلك عظيم . وخلّف ولدين نجيبين ، أحدهما السيد محمد ، توفى بينبع في النصف الثاني من ذي القعدة سنة ست وثمانمائة ، قافلا إلى مكة باستدعاء السيد حسن صاحب مكة . والآخر : السيد على ، وهو بقيد الحياة « 1 » ، وله اعتبار كبير بين قومه . ومن محاسن / أبيه : أنه سمح لبنى شيبة ، سدنة الكعبة المعظمة بما كان يأخذه منهم أمراء مكة قبله ، وذلك جانب كبير من كسوتها في كل سنة ، أو خمسة آلاف درهم عوضا عن ذلك ، مع ستارة الباب ، وثوب مقام إبراهيم عليه السلام . ومما سمح به لبعض الشعراء ، وهو الجمال محمد بن حسن بن العليف ، ثلاثون ألف درهم جزاء له على قصيدة مدحه بها . أو لها :
بروج زاهرات أو مغانى
هامش
( 1 ) أي في زمن الفاسي ، وقد توفى السيد على سنة 833 ه . وانظر الضوء اللامع 5 / 272 برقم 914 .