ولكل منهما طبلخاناه « 1 » وغلمان . ثم أشرك معه في الإمرة والدعاء علىّ بن مبارك لمّا أتاه منافرا لآل عجلان .
وبلغ ذلك - مع ما اتفق بمكة وجدّة من النّهب - السلطان بمصر ، فعزل عنانا ، وولّى علىّ بن عجلان [ إمرة مكة ] « 2 » عوضه . وامتنع أصحاب عنان من تسليم البلد لعلىّ ، فتابعهم عنان على ذلك ، والتقوا مع أصحاب علىّ بالأبطح عند ثنيّة أذاخر ، فقتل كبيش وغيره من آل عجلان ومن جماعتهم ، وولّوا راجعين إلى منازلهم بالوادي ، فأجار عنان من اللحاق بهم ، ودخل هو وأصحابه مكّة مسرورين بالنصر ، بعد أن كاد يتمّ عليهم الغلب . وكان من أسباب نصرهم أنهم عاجلوا آل عجلان بالقتال قبل وصول بقيّتهم إلى الأبطح ، وعدم ظهور عنان وقت الحرب ، لإشارة بعض خواصه عليه بذلك ، بظنّه أن آل عجلان يجتهدون في حربه إذا ظهر لهم . وقتل من جماعة عنان شريف يقال له فيّاش ، وخمسة من أهل مكة ، وذلك يوم السبت سلخ شعبان ، سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، وفتحت الكعبة / لعنان وأصحابه لما انتهوا إلى المسجد ، فدخلها جماعة منهم ، وأقاموا بمكة إلى أن أطلّ الحجاج المصريون على دخول مكة ، ثم فارقوها وقصدوا الزّيمة بوادي نخلة
هامش
( 1 ) الطبلخاناه : مجموعة من الطبول ، يدق بها في المواكب الرسمية ، أو في المواقع الحربية ، أو على أبواب السلاطين وبعض الأمراء في أوقات مخصوصة . ( دولة سلاطين المماليك ورسومهم في مصر - النظم السياسية - 179 ) .
( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 6 / 435 ، 436 .