العسكر لم يحمده ، وكذا أهل مكة : لتقصيره في نصرة كل من الفريقين ، ولم يزل بمصر مقيما حتى مات في أثناء سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، أو بعدها بقليل . وكانت مدة ولايته سنة ونصفا ، تزيد أياما أو تنقص أياما ، للاختلاف في تاريخ قدومه إلى مكة مع العسكر الذي جهز معه إلى مكة حين ولايته لها .
ولشيخنا - بالإجازة - الأديب يحيى بن يوسف المكي ، المعروف بالنشو مدائح في ابن عطيفة هذا . منها ما أنشدناه - إجازة - من قصيدة له يمدحه بها . سنة تسع وثلاثين . أولها :
تذيب فؤادي بالغرام وتجحد * وترضى بإتلافي ومالي منجد
أما لك نفسي وهي نفس أبيّة * وما عنده من رحمة لي توجد
أتنقض عهدي والعهود وفيّة * ألست على العهد الذي أنت تعهد
وتنكر ما بيني وبينك في الهوى * ولى فيك أشجان تقيم وتقعد
فحبك لي دين ووجهك قبلة * وخالك ركن للمقبّل أسود « 1 »
ومنها في المدح :
هامش
( 1 ) هذا من المجون المستقبح الذي يدل على استخفاف بالمقدسات ولولا أنه تراث يفيد في الدلالة على حال عصره لوجب حذفه .